السيد تقي الطباطبائي القمي
247
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
والهلكات فمادة الطرب لا تناسب مع الأفاضل والأماجد . فالنتيجة ان الغناء عبارة عن الصوت الرفيع الذي يكون فيه الترجيع والتطريب ويكون بكيفية الأصوات اللهوية التي تناسب مجالس اللهو والباطل فما أفاده سيدنا الأستاذ في محله وتؤيد المدعى جملة من الروايات الواردة في المقام منها ما رواه زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله عز وجل واجتنبوا قول الزور قال : قول الزور الغناء « 1 » . ومنها ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه تعالى : واجتنبوا قول الزور قال : قول الزور الغناء « 2 » . ومنها ما رواه أبو بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ . وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال : الغناء 3 . ومنها ما رواه يونس قال : سألت الخراساني عليه السلام عن الغناء وقلت إن العباسي ذكر عنك أنك ترخص في الغناء فقال : كذب الزنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء فقلت ان رجلا اتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء فقال : يا فلان إذا ميز اللّه بين الحق والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال مع الباطل فقال : قد حكمت « 4 » . ومنها ما رواه الريان بن الصلت قال : سألت الرضا عليه السلام يوما بخراسان وذكر نحوه 5 ومنها ما رواه عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الغناء وقلت : انهم يزعمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رخص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحيكم فقال : كذبوا ان اللّه عز وجل يقول : « وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ، لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 8 و 9 ( 4 ) ( 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 13 و 14